صادق عبد الرضا علي
294
القرآن والطب الحديث
من البصمات التي لا تتشابه أو تتجانس ، له القدرة على إعادتها لأصحابها الأصليين بشكلها وهيئتها الأولى ، وهو بلا ريب قادر على جمع وإعادة عظام الانسان التي أبلاها الدهر . وفي الوقت الحاضر يطلق على عملية فحص البصمات والتعرف على أصحابها ب ( علم الاستعراف بالبصمات ) . كذلك تمكن العلماء في الوقت الحاضر من كشف معجزة إلهية أخرى للبنان غير البصمات وهي : أنّ ذبذبات الخطوط أو الكتابة التي تتكون من جراء مسك القلم بالبنان والضغط عليه حين الكتابة ، تختلف من شخص لآخر عند ملايين الناس ، ولا يمكن أن تتطابق تلك الذبذبات عند اثنين مهما حاولا التقليد أو التلاعب في ذلك . وهذه المعجزة الإلهية التي حصلت بفضل البنان كان لها دور كبير في حل المشاكل والمعضلات والمنازعات التي حصلت أو سوف تحصل ، حينما يدعي بعض الناس أنّ الكتابة أو التوقيع الموجود في الرسالة أو العهد أو الاتفاق أو المقاولة أو الصك لا يعود إليهم . وعندها تقوم الجهات القضائية المسؤولة بمقارنة ذبذبات خطوط المدعي والمدعى عليه بالمجاهر الخاصة ، وبعدها تعطي الرأي القاطع حول القضية ، لأنّ الفحوصات دقيقة لا تقبل الطعن أو التشكيك ، حتى قيل : أعجب ما في الانسان أربعة : إختلاف الأصوات ، والوجوه ، والبنان ، وذبذبات الخطوط . [ الاستعراف بالبصمات ] يحوي الجلد من راحة الأيدي والأقدام ولب الأصابع على إنشاءات دقيقة تشكل ارتفاعات وانخفاضات خطية تأخذ أشكالا مختلفة ، وتتكون هذه الانشاءات في الشهر السادس من الحمل ولا يطرأ عليها أيّ تبدل بعد الولادة ، وتبقى بعد الوفاة حتى تفسخ الجثة . وتختلف أشكال بصمات لب الأصابع من شخص لآخر لدرجة أنّ احتمال